ابن أبي حاتم الرازي
228
كتاب العلل
عَنْ عَطاء ( 1 ) ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ قَالَ : مَنْ لَبِسَ نَعْلاً صفراءَ لم يَزَلْ في سُرُورٍ مادامَ لابِسَها ، وَذَلِكَ قولُ اللَّهِ ( 2 ) عزَّ وجلَّ : { صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ } ( 3 ) ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ كَذِبٌ مَوْضُوعٌ ( 4 ) . 2474 - وسألتُ ( 5 ) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أسباطُ بنُ محمَّد ، عَنِ أَبِي رَجَاءٍ الخُراساني ( 6 ) ، عَنْ عبَّاد بْنِ كَثِيرٍ ، عَنِ الجُرَيري ( 7 ) ، عَنْ أَبِي نَضْرَة ( 8 ) ، عَنْ جَابِرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الخُدري ؛ قَالا : قَالَ رسولُ الله ( ص ) : الغِيبَةُ أشَدُّ مِنَ الزِّنَى ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَكَيْفَ « الغيبةُ أشدُّ من الزِّنى » ( 9 ) ؟ ! قال : إِنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَزْنِي ( 10 ) ثُمَّ يَتُوبُ ، فَيَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِ ، وإِنَّ صَاحِبَ الغِيبَةِ لا يُغْفَرُ لَهُ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ صَاحِبُهُ ؟
--> ( 1 ) قوله : « ابن جريج عن عطاء » مطموس في ( ك ) . وعطاء هو : ابن أبي رباح . ( 2 ) قوله : « وذلك قول الله » مطموس في ( ك ) . ( 3 ) الآية ( 69 ) من سورة البقرة . ( 4 ) ترجم ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ( 9 / 325 ) لابن العذراء ، وقال : « سمعت أبي يقول : ابن العذراء الذي روى : « من لبس نَعْلاً صفراءَ » ليس بشيء ، وهو حديث النَّوْكى ، وهو حديثٌ كذب موضوع » . اه - . ومع ذلك فإن الخطيب البغدادي - غفر الله له - استدلَّ بهذا الحديث في " الجامع " ( 922 ) على واحد من الآداب التي يرى أن على المحدِّث التأدُّب بها : وهو أن تكون نعلُه صفراءَ اللون . ( 5 ) تقدمت هذه المسألة برقم ( 1854 ) . ( 6 ) هو : عبد الله بن واقد . ( 7 ) هو : سعيد بن إياس . ( 8 ) هو : المنذر بن مالك العبدي . ( 9 ) كذا العبارة هنا ، ومثلها في بعض مصادر التخريج ، وجملةُ « الغيبة أشدُّ من الزنى » محكيَّةٌ مما تقدَّم ، والمراد : وكيف تكون الغِيبةُ أشدَّ من الزنى ؟ ! ( 10 ) في ( أ ) و ( ش ) : « إن الرجل ليزني » .